الله ( تعالى ) « 1 » عنه حكى أنه كان ينكر عليه بعض الفقهاء الكبار السماع ، فقال له يوما في حال السماع يا فقيه ارفع رأسك ، فرفع رأسه فرأى الملائكة تدور في الهواء . وكذلك « 2 » أنكر بعض الفقهاء على بعضهم وقال : لم تسمع الجلاجل ، يعنى التي في الدف ، فقال والله ما أسمع جلاجل وانما أسمعها تقول الله الله .
قلت « 3 » : هذا سماع من يسمع بحق ، وأما ( سماع ) « 4 » من يسمع بلهو وباطل فينطق له « 5 » اللهو بما يناسب حاله ، كما روى عن السيد الجليل « 6 » الكبير الولي الشهير أحمد بن موسى ابن عجيل [ * ] اليمنى رضى الله ( تعالى ) « 7 » عنه ، أنه سمع بعض أهل اللهو واللعب يضربون ببعض آلات اللهو فبكى ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنما أسمعها تقول : سوف تندم « 8 » سوف تندم .
قلت « 9 » : ومن سماع أهل الحق ما روى عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أنه سمع صوت ناقوس فقال : أتدرون ما يقول هذا ؟ « 10 » فقالوا لا ، فقال إنه يقول سبحان الله حقا حقا ، إنه المولى صمد يبقى .
وكذلك حكى عن بعض الفقهاء كان ينكر على الصوفية سماعهم ، فدخل عليه يوما بعضهم فوجده يدور في بيته ، فقال له : يا فقيه مالك تدور ؟ فقال كانت مسألة أشكلت على منذ زمان « 11 » ، فاطلعت الآن عليها فملئت بذلك سرورا .
فلم أتمالك من الطرب أن قمت ودرت كما رأيت ، فقال له : يا فقيه هذا من أجل فرحك بمسألة ، فكيف تنكر على من فرح بالله ( سبحانه ) « 12 » ؟ .
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) وكذلك بياض في ( ك ) .
( 3 ) ( قلت ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 4 ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) ( إليه ) .
( 6 ) ( الجليل ) زيادة من ( ط ) .
[ * ] انظر ص 30 .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيده من ب ، ط .
( 8 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( بندم ) .
( 9 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 10 ) ( هذا ) زيادة من ( ب ) .
( 11 ) في ( ط ) ( زمن ) .
( 12 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .