تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
378 - وأرغم أنف البين لطف اشتمالها عليّ ، بما يربي على كلّ منية 378 - أي : ( يقال : أرغم أنفه ، أي : أوصله إلى الرغام وهو التراب ، فهو استعارة من الإذلال ) ، لطف اشتمال المحبوبة عليّ بحيث شملت جميع أجزائي الظاهرة والباطنة بشيء زاد على كل منية ومطلوب أذل أنف البينونة .
379 - بها مثلما أمسيت أصبحت مغرما ، وما أصبحت فيه من الحسن أمست 379 - أي : حبي ثابت لا يتغير أبدا كما لا يتغير حسنها .
380 - فلو منحت كلّ الورى بعض حسنها ، خلا يوسف ، ما فاتهم بمزيّة 380 - أي : لو أعطت محبوبتي كل واحد من أهل العالم بعض حسنها وفرقته عليهم غير يوسف عليه السلام لما كان يوسف فائقا عليهم بمزية الحسن .
381 - صرفت لها كلّي ، على يد حسنها ، فضاعف لي إحسانها كلّ وصلة 381 - أي : صرفت لأجلها وبذلت في حبها كلي وجميع وجودي ، فضاعفت إحسانها مجازاة لي كل وصلة يمكن حصولها لروحي وقلبي وقواي وأعضائي . ( لذلك قال : ) .
382 - يشاهد منّي حسنها كلّ ذرّة ، بها كلّ طرف جال في كلّ طرفة
383 - ويثني عليها فيّ كلّ لطيفة ، * بكلّ لسان ، طال في كلّ لفظة
384 - وأنشق ريّاها بكلّ دقيقة ، * بها كلّ أنف ناشق كلّ هبّة « 1 »
هامش
( 1 ) ريّاها : رائحتها الطيبة الزكيّة .
شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 93 | أحمد فريد المزيدي / داود بن محمود القيصري