تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
372 - وإن قربت داري ، فعامي كلّه ربيع اعتدال ، في رياض أريضة
373 - وإن رضيت عنّي ، فعمري كلّه * زمان الصّبا ، طيبا ، وعصر الشبيبة
372 - 373 - أي : ( قرب يقرب قربا وقربانا بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر ، بمعنى قرب منه . وفي بعض النسخ المعتبرة « قرّبت » من التقريب ، والأريضة : الغضة الطرية ) والمعنى ظاهر .
374 - لئن جمعت شمل المحاسن صورة شهدت بها كلّ المعاني الدّقيقة
375 - فقد جمعت أحشاي كلّ صبابة * بها ، وجوى ينبيك عن كلّ صبوة
374 - 375 - أي : لئن جمعت المحبوبة شمل المحاسن ومتفرقاتها من جهة الصورة التي شهدت فيها بذلك الجمع كل المعاني الدقيقة ، فقد جمعت أحشاي أيضا متفرقات كل صبابة ظاهرة في صورة مظاهر العشاق بسبب حبها . وكل جوى يخبرك عن كل صورة وميل .
376 - ولم لا أباهي كلّ من يدّعي الهوى بها ، وأناهي في افتخاري بحظوة « 1 »
377 - وقد نلت منها فوق ما كنت راجيا ، * وما لم أكن أمّلت من قرب قربتي
376 - 377 - أي : لم لا أفتخر ولا أباهي على كل من يدعي هواها ولم لا أتناهى في افتخاري بسبب الحظ الذي نلت منها ، والحال أني قد نلت من المحبوبة فوق ما كنت أرجو منها وشيئا لم أكن راجيا وهو قرب القربة ، أي : القرب الذي هو أعلى من القربة ( وأراد به الاتحاد ) .
هامش
( 1 ) الحظوة : المنزلة والمكانة عند الناس .