393 - وشكري لي ، والبرّ منّي واصل إليّ ، ونفسي ، باتّحادي ، استبدّت
393 - أي : وشكري في الحقيقة لي لأني أنا الظاهر في صور الأغيار . فالشكر الذي يصدر مني صورة لأجلهم في الحقيقة ، والبرّ الذي يصل إليّ منهم صورة فائض مني عليّ واصل من ذاتي إليّ لأنه مقتضى عيني الثابتة المنتقشة بكل ما يمكن أن يحصل لي ويصل إليّ . وذاتي باتحادي بذات المحبوبة القائمة بذاته المستعلية عن غيرها استقلت ، وهذا هو الاتحاد الجزئي بكليه الطبيعي برفع ما يوجب الجزئية وهو التعين الشخصي المستهلك في التعين الذاتي الأحدي في نظر الموحد ، وإن كان باقيا في نظر غيره .
394 - وثمّ أور تمّ لي كشف سترها بصحو مفيق عن سواي تغطّت
394 - أي : ( مفيق صفة موصوف محذوف ، أي : رجل مفيق والمراد به النبيّ صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم أو نفسه ) ، وفي مقام الجمع والتوحيد الذاتي الحاصل لي الجاعل نفسي مبتدأ أسرار ومعان تم لي رفع حجابها ، أي : انكشف لي بواسطة الصحو الذي حصل لي بعد الكسر والإفاقة وهي متغطية عن غيري من المحجوبين .
395 - وعنّي بالتّلويح يفهم ذائق ، غنيّ عن التّصريح للمتعنّت
395 - أي : يفهم عني بإلماع قليل تلك المعاني والأسرار من له الذوق والوجدان . وصاحب هذا الذوق غني عن التصريح الذي ينبغي للمحجوبين .
396 - بها لم يبح من لم يبح دمه ، وفي ال إشارة معنى ، ما العبارة حدّت « 1 »
396 - أي : ( في بعض النسخ : « ما العبارة غطت ، أي ليست العبارة ساترة إياه عن إدراك العارفين ، وهي هذا يجوز أن يكون ما زائدة ، أي : وفي الإشارة معنى العبارة مغطية له ) ، أي : لم تظهر تلك المعاني والأسرار المنكشفة للأولياء إلا من أباح دمه للمحجوبين فإنهم يقتلون العارفين الذين أباحوا أسرار التوحيد ونطقوا بها
هامش
( 1 ) حاد : أي الحادي ، السائق .