389 - شهودي بعين الجمع كلّ مخالف ، وليّ ائتلاف ، صدّه كالمودّة
389 - أي : وأغرب ما وجدت في المحبة شهودي بعين التوحيد كل مخالف طريقي وجاحد سبيلي من اللاحي والواشي وليا ذا ائتلاف مع الذي صده عندي كالمودة . وذلك لأن كلا منهما وإن كان مخالفا له لكنه معين إياه في محبته .
390 - أحبّني اللّاحي وغار ، فلامني ، وهام بها الواشي ، فجار برقبة « 1 »
390 - أي : أحبني اللاحي وغار عليّ [ في الأصل : على ] أن أشتغل بغير ما يشتغل هو بحبه ، أو غار علي [ أن ] أشتغل بغيره فلامني في هواها ومحبتها وهام بمحبوبي الواشي فجار عليّ بترقبها ومنعها عني [ وهذا البيت تتميم لمعنى البيت السابق ] .
391 - فشكري لهذا حاصل حيث برّها لذا واصل ، والكلّ آثار نعمتي
391 - أي : إذا كان المخالف الذي هو اللاحي محبا يغار عليّ فيلومني ، والواشي الجائر عليّ بالرقبة ظاهرا وليا باطنا ويصل بر المحبوبة إليّ لأجلها وجب أن يكون شكري حاصلا لهما . ( ولما كان هذا المعنى مبنيا ومنبئا عن الغيرية التي بالنظر إلى الحقيقة ليست واقعة قال : ) والكل آثار نعمتي ، أي : أنا الذي ظهرت في صورتيّ اللاحي والواشي وأتممت مرتبة المحبية والمحبوبية في صورتي وصورة المحبوبة .
فهذه المعاني الحاصلة لي كلها آثار نعمتي الفائضة مني عليّ .
392 - وغيري على الأغيار يثني ، وللسّوى ، سواي ، يثني منه عطفا لعطفتي
392 - أي : والحال أن غيري يرى وجودا للأغيار ويثني عليهم ويرى للسلو تحققا ويثني عطفا منه للعطفة والرحمة ، أي : تخدمه وتنحني له وأنا بوصولي إلى مقام الجمع وشهودي صور الأغيار مظاهر حقيقتي ، لا أرى لغيري وجودا فضلا عن الثناء عليهم والانحناء لهم .
هامش
( 1 ) اللاحي : اللائم ، الرقبة : المراقبة والترصد .