تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تائية ابن الفارض الكبرى — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المعاني الكلية بذاته ، والجمال معنى كلي والحسن معنى جزئي حاصل من تناسب الأعضاء ولا يدرك الأعضاء وتناسبها إلا الأحداق .
357 - وسعيي لها حجّ ، به كلّ وقفة ، على بابها ، قد عادلت كلّ وقفة 357 - أي : وسعيي وجدي واجتهادي في السلوك لأجل الوصول إليها حج مبرور لوصولي إلى الكعبة الحقيقية عند الوصول إليها بسبب ذلك السعي كل وقفة حصلت مني على بابها عادلت كل وقفة من وقفات عرفات .
358 - وأيّ بلاد اللّه حلّت بها ، فما أراها ، وفي عيني حلت ، غير مكّة 358 - أي : أي بلدة من بلاد اللّه حلت المحبوبة بها فما أرى تلك البلدة مغايرة لمكة في الشرف والمقدار ، والحال أنها حلت في عيني كما أن مكة حلت فيها .
359 - وأيّ مكان ضمّها حرم ، كذا أرى كلّ دار أوطنت دار هجرة 359 - أي : أي مكان أقامت المحبوبة فيه ، فهو حرم . وكل دار جعلتها وطنا ، فهي دار الهجرة يعني المدينة حرسها اللّه تعالى .
360 - وما سكنته فهو بيت مقدّس ، بقرّة عيني فيه ، أحشاي قرّت 360 - أي : الموضع الذي سكنت المحبوبة فيه ، فهو بيت مقدس ذو شرف وقدر كالبيت المقدس [ كبيت المقدس ] ، وبسبب تنور عيني فيه قرت أحشاي ، أي جوانحي وقواي ( فقوله : « قرت » من القرار ) .
361 - ومسجدي الأقصى مساحب بردها ، وطيبي ثرى أرض ، عليها تمشّت « 1 » 361 - أي : ومسجدي الأقصى المواضع التي تجر عليها أذيال ثوبها وطيبي التراب الذي تمشت المحبوبة عليه .
هامش
( 1 ) البرد : الثوب .