تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفي الأصول : نسبة القصد ، والسير إلى نفسه ، مع تحقق أن ذلك كله للّه . وفي الأودية : نسبة العلم والحكمة إلى نفسه ، مع تحقق كونهما للّه . وفي الأحوال : تورية الحب والعشق . بتعليقه بالأغيار غيرة على المحبوب . وفي الولايات : تلبس أهل الغيرة على أوقاتهم بإخفائها ، وعلى الكرامات بكتمانها ، صيانة لأحوالهم . وفي الحقائق : التلبيس بالمكاسب والأسباب ، وتعليق الظواهر بالشواهد والمكاسب تلبيسا على العيون الكليلة ، والعقول العليلية ، مع تصحيح التحقيق عقدا وسلوكا ومعاينة .

الوجود :

وهو في قوله تعالى :
وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ
[ النور : 39 ] . وقوله :
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
[ النساء : 64 ] . معنى : إدراك حقيقة الشيء ، وهو أصفى مراتب الشهود . أعني : وجود مقام يضمحل رسم الوجود فيه بالكلية بحصول الواجد في عين الأزلية ، والمراد : وجود الحق عينه بعينه ، حيث لا رسم ولا اسم . وصورته في البدايات : إدراك المبتدئ وجوده ، لا بصورة زائدة على ذاته . وفي الأبواب : وجوده لتفاصيل قوله . وفي المعاملات : وجوده لأفعال الحق ، وتصريفه للأشياء كلها . وفي الأخلاق : وجدانه لأخلاق الحق في مظهره . وفي الأصول : وجدانه لسير الحق من بداية الإيجاد إلى نهايته . وفي الأودية : وجود علم لدني يقطع علوم الشواهد بمكاشفة الحق إياه . وفي الأحوال : وجوده بحب الحق وصور التفاصيل ، ذاته في عين الجمع الأحدية . وفي الولايات : وجود الحق وراء حجب الصفات .