وفي الحقائق : وجود الحق وجود عين مقتطعا عن مساغ الإشارة ، كما قال علي عليه السلام : كشف سبحات الجلال من غير إشارة .
التجريد :
وهو في النهاية : تجريد الخلاص عن شهود التجريد .
وصورته في البدايات : التجريد عن المخالفات واللذات الطبيعية . والمألوفات والزخارف الدنيوية ، والطيبات .
وفي الأبواب : تجريد النفس عن الميل إلى شهوات الدنيا ودعوات الهوى .
وفي المعاملات : تجريد النفس عن رؤية تأثير الكاينات ، ونسبة الأفعال إلى المخلوقات .
وفي الأخلاق : تجريدها عن الهيئات النفسانية ، والملكات الردية الشيطانية .
وفي الأصول : التجريد عن الفتور في السير ، والالتفات إلى الغير .
وفي الأودية : التجريد عن العلوم الاستدلالية بالإلهامات الإلهية والعلوم الدينية .
وفي الأحوال : التجريد عن محبة السوى ، والاصطبار مع النوى .
وفي الولايات : التجريد من الأسماء والصفات ، وعن رسوم جميع الكاينات .
وفي الحقائق : تجريد عن الجميع من درك العلم .
التفريد :
وهو في النهاية : تفريد الإشارة عن الحق بأن لا يشير إلى الخلق في الهداية والدعوة إلى اللّه إلا عن الحق ، وذلك حال من بسطه اللّه من الحق ظاهرا ، ليدعوهم إليه ، وقبضه عنهم باطنا ، لئلا يقول إلّا ما قال الحق .
وصورته في البدايات : تخليص الإشارة إلى الحق بالعبادة .
وفي الأبواب : تخليص الإشارة إلى الحق بالعقيدة .
وفي المعاملات : تفريد الإشارة إلى الحق بالتأثير والتصريف .