تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وحسن به تسبى النهى دلني على * هوى حسنت فيه لعزك ذلتى
ومعنى وراء الحسن فيك شهدته * به دق عن إدراك عين بصيرتي
لأنت منى قلبي وغاية مطلبي * وأقصى مرادي واختياري وخيرتى
وتارة يعنى بالمطلع موضع طلوع شمس الحقيقة بأسمائها الذاتية وبمفاتح عينها في أعلى مراتب [ 171 و ] تعيناتها ، الذي هو مرتبة الغيب المغيب وتارة يعنى بها موضع طلوعها في أقصى مراتب الظهور ، الذي هو عالم الشهادة المسمى بعالم الأجسام ، وعالم الحس كما عرفت . فأما طلوع هذه المفاتح والأسماء الذاتية في المرتبة الأولى التي هي مرتبة الغيب المغيب فهو اجتلاء التجلي الذاتي الأحدى الجمعي في منصته ومجلاه ، الذي هو عين القابلية والبرزخية الكبرى في المرتبة الأولى كما عرفت كل ذلك ، وأما طلوعها وظهورها في عالم الشهادة المحسوس فهو ظهورها في المجلى إلى أن ظهرت هذه الحقيقة البرزخية في عالم الشهادة بصورتها التي هي الصورة العنصرية المحمدية القابلة بقابلية قلبها التقى النقى المظهر لمظهرية تلك البرزخية الكبرى ، وأما المطلع الثاني فهو صورة تلك الحقيقة التي هي قابلية قلب هذه الصورة المحمدية التي هي مظهرها في عالم الشهادة .

مطلع الشمس :

هو ما عرفته من الكلام على المطلع من أنهم تارة يشيرون بذلك إلى طلوع شمس الحقيقة بأسمائها الذاتية في أول رتبها وتارة يعنى بذلك ظهورها في أقصى مراتب الظهور ، الذي هو عالم الأجسام وتارة يعنى بمطلع الشمس ، الإنسان الكامل وتارة يعنى به ظهور الحق بالحق كيف كان .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 654 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح