المطالعة :
توقيعات الحق للعارفين ابتداء ، وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى حوادث الأكوان ، وقد يعنى بالمطالعة الاستشراف للمشاهدة عند مبادئ بروقها .
المطلع :
تارة يعنى به النظر إلى عالم الكون ، إذا كان الناظر إليه إنما ينظر بعين الحق ، وتارة يراد بالمطلع الصعود من رؤية الفعل إلى رؤية الفاعل ، ومن رؤية الأثر إلى رؤية المؤثر ، ومن رؤية الغير إلى رؤية العين ، وتارة يعنى بالمطلع المصعد الذي ينتهى إليه الأفهام وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم .
« ما نزل من القرآن آية إلّا لها ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع » فالمطلع المصعد الذي يحصل الترقي إليه ، بحسب صفاء الأفهام ، ورتب أهل المعرفة والإلهام ، بحسب نصيبهم من القرب إلى حضرة الكريم العلام ، فإن اللّه يمنح لكل قلب من الفهم في كلامه على قدر صفائه وقربه من حضرته تعالى ، فيرفع له علم في العلم ، يطلع منه بصفاء الفهم على دقيق المعنى ، وغامض السر وقالوا : المطلع الترقي من سماع الكلام إلى شهود المتكلم ، وبالاطلاع عند كل آية على شهود المتكلم بها بتجدد التجليات عند تلاوة الآيات .
وهو المعنى بقول جعفر الصادق رضى اللّه عنه « لقد تجلى اللّه تعالى [ 170 ظ ] لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون » وكان رضى اللّه عنه في الصلاة فخر مغشيّا عليه فسئل عن ذلك فقال : ما زلت أردد الآية حتى سمعتها من المتكلم بها جل شأنه .
قال شيخ المشايخ شهاب الدين السهروردي قدس اللّه سره في كتابه المسمى « بعوارف المعارف » ، وكان لسان جعفر الصادق كشجرة موسى ، حيث أسمعه اللّه منها خطابه بأنى أنا اللّه .