تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
وهذا شأن من كان اتحدت مداركه حتى صار سمعه بصره ، وبصره سمعه ، ويده ولسانه ، كما عرفته في باب توحيد القوى والمدارك ، واعلم أن هذا المقام المسمى المطلع يختلف الترجمة عنه . فتسميته بلسان مقام النبوة المطلع كما عرفته من الحديث وفهمت معناه . ويسمى بلسان القرآن الأعراف الذي أخبر سبحانه وتعالى أن رجاله يعرفون كلا بسيماهم ، وهذا من خاصية الاستشراف على الأطراف ، فيكون المراد بالمطلع بهذا الاعتبار الانتهاء في معرفة الأشياء إلى الغاية التي توجب لصاحبها الاستشراف على ما وراءها واسمه واصطلاحه في لسان أهل اللّه الموقف ، الذي هو منتهى كل مقام والمستشرف منه على المقام المستقبل واسمه ولسانه في ذوق لسان مقام الكمال برزخ .

المطلع :

بتخفيف الطاء ، تارة يعنى به حضرة الجمال التي عرفتها أو حضرة الجلال التي مرّ ذكرها ، أو الحضرة الجامعة بينهما ، كما عرفت بأنها المسماة بحضرة الكمال . كما أشار شيخ العارفين إلى معاني هذه الحضرات في أبيات هي :
ومطلع أنوار بطلعتك التي * لبهجتها كل البدور استسرت
ووصف كمال فيك أحسن صورة * وأقومها في الخلق منه استمدت
ونعت جلال منك يعذب دونه * عذابي وتخلو عنده لي قتلتي
وسر جمال فيك كل ملاحة * به ظهرت في العالمين وتمت