مضاف الأسماء :
يعنون بها الأعيان الثابتة فإنها هي المعينات للحق ، أسماؤه وصفاته المضافة إليه لأن الحق من حيث هو هو لا اسم له ، وهذا المعنى قول الشيخ في كتاب الفصوص . نحن جعلناه بمألوهيتنا إلها إذ لولا المخلوق لما سمى تعالى خالقا ، ولولا المرزوق لما سمى رازقا وعلى هذا في باقي الأسماء .
المعاملات :
يشيرون بها إلى القسم الثالث من الأقسام العشرة التي عرفتها أنها ذات المنازل المائة التي ينزلها السائرون إلى الحق عز اسمه ، وأن كل قسم منها يشتمل على عشرة منازل ، فمنازل هذه القسم المسمى بالمعاملات هي هذه العشرة وهي : الرعاية ، والمراقبة . والحرمة والإخلاص والتهذيب والاستقامة والتوكل ، والتفويض والثقة والتسليم .
وسميت هذه المنازل بالمعاملات لأن العبد لا يصح له المعاملة للحق إلّا بأن يتحقق بهذه المقامات .
فإن المعاملة عند الطائفة عبارة عن توجه النفس الإنسانى إلى باطنها الذي هو الروح الروحاني والسر الرباني واستمدادها منهما ، ما تزيل به الحجب عنها ، ليحصل لها قبول المدد ، في مقابلة إزالة كل حجاب ، وهذا إنما يصح لعبد يملك ناصيته أهم قسم الأبواب وملاكها ، وهي الثلاثة التي عرفت في باب الألف عند الكلام على الأبواب بأن أهمها الزهد [ 172 و ] ثم الورع ثم الحزن .
فمن يملك ناصية هذه الثلاثة استحق أن يصير من أهل المعاملات ، إعطاء لحظوظها وأخذا لحقوقها .
فالسالك إذا انتقل من قسم البدايات إلى قسم الأبواب ، ثم شرع في السلوك في هذا القسم الثالث الذي هو قسم المعاملات فأهم ما عليه أن