يتحقق بأعم مقامات هذا القسم وأهمه وهو الإخلاص ، إذ لا تصح المعاملة بدونه ثم المراقبة ثم التفويض كما هو مذكور في أبوابه بما يندرج فيها من باقي المقامات .
معالم أعلام الصفات :
هي اللسان والعين والأذن واليد ، سميت بالمعالم من جهة كونها محل ظهور أعلام الصفات ، التي عرفت أنها هي أصول الصفات ، فإن المعالم جمع معلم وهو ما يستدل به على الطريق الموصلة إلى المقصود معنويّا كان ذلك الطريق كالدين والشريعة والطريقة وغير ذلك من العلوم ، أو صوريّا كالسبيل في البر والبحر ، فلما كانت هذه الأعضاء هي أظهر المحال لظهور الأعلام التي عرفتها في باب الألف ، صارت هذه الأعضاء لأجل ذلك هي معالمها .
معالم أعلام الصور :
هي أعلام الصفات على ما عرفت .
المعلم الأول :
هو أول مظهر ظهرت فيه صفة التعليم ، وهو آدم عليه السلام كما أخبر تعالى عن ذلك بقوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
( البقرة : 31 ) وقوله تعالى :
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
( البقرة : 33 ) وكان آدم عليه السلام هو أول عالم أمره اللّه تعالى بالتعليم .
المعلم الملك :
هو آدم عليه السلام كما أخبر بقوله :
فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
( البقرة : 33 ) .
المعرفة :
في اصطلاح الطائفة عبارة عن إحاطة العبد بعينه وإدراك ما له وعليه .
وقال الجنيد رحمه اللّه : أن تعرف ما لك وما له ، والمعرفة أول المنازل العشرة التي تشتمل عليها قسم نهايات منازل السائرين إلى اللّه كما سيأتي في باب النون .