تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
السائر « 1 » أبواب التجليات ، ويشرق عليه من أشعة نور الذات إنما يكون مورد ذلك الفتح والإشراق ، في مبادئ سيره إلى حضرة أحدية الجمع ، هذه الأسماء درجة فدرجة كما عرفت ذلك عند الكلام على بطون السبعة .

مشارق شمس الحقيقة :

ويسمى بالمطالع أيضا ويعنون بها أعيان مفاتح الغيب أيضا ، لأن نور الذات الأقدس إنما أشرق وطلع شمس حقيقة الإلهية وطولع منها .

مشرق القمر :

يعنى به ظهور الخلق بنور الحق ، ويقال : ظهور العقل في عالم الصور ، ويقال مشرق القمر للإنسان المتحقق [ 168 ظ ] بمظهرية العقل المصور .

مشرق الضمائر :

هو أحد النقباء العلماء به الذين سيعرفهم في باب النون ، وهم الذين استخرجوا خبايا النفوس ، وكشف اللّه بهم عن بواطن الأشياء ، وهم عبيد الاسم الباطن كما عرفت . وسمى الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير قدس اللّه سره العزيز مشرق الضمائر لكون اللّه تعالى كشفه على بواطن السرائر . ومن هذا الباب أن الجنيد قدس اللّه سره رأى في المنام إبليس وهو عريان في السوق فقال له : أما تستحى من الناس ؟ فقال : هؤلاء ليسوا بناس إنما الناس قوم في مسجد الشونيزى : قال الجنيد رحمة اللّه عليه فانتبهت وأتيت الصبح في مسجد الشونيزى « 2 » ، فلما وقع نظري على الفقراء في المسجد سلمت عليهم فردوا السلام وقالوا : كذوب ولا تغتر به ، ونحن أيضا لسنا من الناس بناس ، فهذا من باب الإشراق على الضمائر .
هامش
( 1 ) في الأصل السيار . ( 2 ) في الأصل الشونيزية .