عبارة عن اعتقاد أن الشئ كذا ، وأنه لا يكون إلّا كذا ، مع امتناع تغيره في نفسه ووجوب مطابقته للأمر في نفسه بل إذا اعتبرنا ما فسر به اليقين صار المفهوم من قولهم في المشاهدة بأنها حقيقة اليقين من غير شك ، بأنها هي اليقين نفسه أو بأن يراد بعدم الشك عدم المنازعة ، وبهذا فرقوا بين اليقين والمشاهدة .
فالمشاهدة هي إدراك بغير منازعة فهي بهذا التفسير أقوى وأشهر من الإدراك اليقيني ، وتمثلوا على ذلك اليقين الحاصل لمن خلا بالليل مع الميت في بيت مظلم فإنه يتيقن بقوته العاقلة كون الميت لا يضر ولا ينفع مع وجود منازعة حاصلة له من قوة أخرى هي الوهمية .
قالوا : وإنما سمى هذا الحصول الذي ارتفعت عنه المنازعة مشاهدة تشبيها له بما يشاهد بالعين فإن سائر الحواس لا تخلص في إدراكها من المنازع خلوص خاصة البصر ، فإنه لا يكاد أن يجامعها منازع فيما تدركه من مرئياتها .
ويطلق المشاهدة بإزاء وجود الحق مع فقدانك .
فالمشاهدة انتهاء ، إذ ما بعد اللّه مرمى لرام .
والمحاضرة ابتداء لافتقارها إلى البرهان .
والمكاشفة وسط بينهما .
مشهود الكمّل :
هو التجلي الأول الذي عرفته وإنما كان هو مشهود الكمل لأنه لا يشهده إلّا ذو فراغ تام كامل .
مشارق الفتح :
يعنى بها الأسماء الكلية والصفات الأصلية التي هي مفاتح الغيب ، وهي القائل والسامع والبصير والقادر من جهة أن أول ما يفتح على