بل إنما يحظى بذلك من علم جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى ، وأن مسمى جميع الأسماء هو الذات غير مقيد بمعنى ذلك الاسم فإنه يدل على معاني جميع الأسماء ، فهو أعنى الاسم لأجل اشتماله على معاني جميع الأسماء يصير الذكر به ذكرا بكل الأسماء ، فمن ذكر اللّه تعالى باسم من أسمائه أيما كان ممن قد فهم منه ، أعنى من ذلك الاسم حقيقة الاشتمال وكان مستحضرا ذلك حالة ذكره ، فقد مجد المسمى بذلك الاسم تعالى وتقدس تمجيدا كاملا حقيقيّا مطلقا من غير أن يكون قد قيده بمعنى أو صفة دون غيرها .
ومثل هذا الذاكر هو الذي قد ذكر اللّه تعالى بجوامع الأذكار وأثنى « 1 » بجوامع الإثنية ومجده بما يليق بجنابه المجيد وحمده معترفا له بأنه هو الغنى الحميد .
مستوى الاسم الأعظم :
[ 167 ظ ] هو البيت المحرم الذي وضع الحق ، وقد عرفته في باب الباء .
مستند المعرفة :
يعنون به اعتبار واحدية الذات لأنها هي حضرة الجمع الذي ليس فيها إلا غيب الذات ، وعنها ينشأ جميع الاعتبارات .
المستهلك :
يعنى به المنقهر تحت سلطنة التجلي ، بحيث يتلاشى كونه الإمكانى الخلقي عندما يفجأه انفهاق النور الوجوبي الحقي ، فلا يبقى فيه متسع لغير الحق عز شأنه ، فيستهلك عن نفسه فضلا عن غيره ، وهكذا هو الفاني الذي مرّ ذكره إلّا أن الاستهلاك أشد مراتبة .
المسألة الغامضة :
هي مسألة الخلق الجديد الذي عرفت شأنه في باب الخاء ، وذلك أن مسألة الأعيان الثابتة هي أغمض المسائل كما عرفت ، من حيث أنها تدل على أنه لا وجود لنا بل نحن معدومون .
هامش
( 1 ) في الأصل : اثنا .