تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
الكلام على المحبوب المقصود لعينه وذلك باعتبار حقيقته [ 167 و ] التي هي برزخ البرازخ وقد تقدم ذكر ذلك .

المسافر :

هو الذي توجه بقلبه إلى اللّه عز وجل ، ويطلق المسافر على من سافر بفكره في المعقولات وهو الاعتبار ، فعبر من العدوة الدنيا إلى العدوة القصوى . وقد يراد بالمسافر من هجر أوطانه الطبيعية وملاذه الحيوانية كما عرفت معناه في باب الغربة . وللأسفار مراتب تقدم ذكرها في باب السفر .

المسامرة :

خطاب الحق تعالى للعارفين من عالم الأسرار والغيوب ، ونزل به الروح الأمين على قلبك ، وإنما كنوا عن ذلك بالمسامرة لأنها في العرف عبارة عن المحادثة ليلا ، وأنشدوا :
يا قمري ليلة الوصل إذا غاب القمر * ويا سميرى كلما استحلى المحبوب السمر

مسالك جوامع الأثنية :

يعنون بذلك ذكر الحق تعالى بأسمائه الذاتية ذكرا ناشئا عن معرفة بها ، فإنها بهذا الاعتبار هي المسالك التي يسلك منها إلى الثناء على الحق عز وجل ، بجوامع الأثنية من التحميد الكامل المطلق والتعظيم والتمجيد اللائق بجنابه الأقدس تعالى وتقدس ، وكيفية هذا السلوك في هذه المسالك هو أنه يجب على من أراد تعظيم الذات الأقدس وتمجيده بما هو عليه من الجمعية والاشتمال على جميع الكمالات ، أن لا يكون مقيدا له بكمال مخصوص ، وشرف معين يقتضيه اسم ووصف معين ، لأن ذلك لا يكون حالتئذ ممن قد سلك كمال طريق تعظيمه ، وتمام حقيقة تمجيده تعالى وتقدس .