تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
المستهلكون ولا يثبتونه على نحو ما يثبته أهل الحجاب مع اعترافهم بالحق سبحانه وبالعالم وتمييزهم بين الحق وما سواه ، بحيث يرون أن الوجود عين واحدة ، العالم تعيناتها .

مرتبة الإحسان الحكمية :

سميت بذلك لما بين الإحسان في هذه المرتبة وبين الحكمة من الاتحاد والاشتراك ، وذلك من جهة أن يقتضى الإحسان فعل ما ينبغي بما ينبغي كما ينبغي ، ومقتضى الحكمة هو وضع الشئ في موضعه على الوجه الأوفق وضبط الحكم نفسه ، ومن يقدر على ضبطه عن التصرفات غير المرضية والأقوال غير المفيدة « 1 » والآراء والتصورات الفاسدة ويدخل في هذه المرتبة الإحسانية جميع النصائح الإيمانية علمية منها والعملية .

مرتبة الإحسان الإيمانية :

هي مرتبة من يستحضر الحق عز شأنه على نحو ما وصف به نفسه في كتبه وعلى ألسنة رسله ، [ 166 ظ ] دون مزج بشئ من التأويلات السخيفة بمجرد الاستبعاد ، وقصور الإدراك ، لضعف العقل من جهة نظره وفكره ، عن معرفة مراد اللّه من اخباراته وجنوحه إلى الأقيسة وتوهم النسبية والاشتراك في الصفات . وهذه المرتبة من الإحسان هي التي سأل جبريل عليه السلام عنها النبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « ما الإحسان ؟ » فأجابه عليه السلام بقوله : « أن تعبد اللّه كأنك تراه » « 2 » .

مرتبة الإحسان الشهودية :

وهي المختصة بالعبودية على المشاهدة دون حجاب .
هامش
( 1 ) في الأصل الغير مرضية ، والغير مفيدة . ( 2 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 641 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح