تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
عائشة رضى اللّه عنها وغيرها من البقاع مما وقع الاتفاق بين المحققين على أن ذلك - أعنى البكاء والتحيز - لا يصح على الأرواح المفارقة مع وجوب الاعتراف عند جميع المؤمنين بأن الأمر كما أخبر . وأنه من ذلك كما يشاهد أهل الكشف من كون الداخل إلى حجرة عائشة رضى اللّه عنها والجالس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لاصقا ركبته إلى ركبته إنما هو جبريل عليه السلام حقيقة ، وكذا لا يشك فيما أخبر اللّه تعالى به في كتابه العزيز من كونه تعالى أمدّ نبيه صلى اللّه عليه وسلم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين حتى شاهد كل من كان حاضرا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

مرتبة ما ينضاف من الصفات إلى الظاهر بحسب اقترانه بالمظهر :

هي الصفات التي تنضاف إلى الظاهر في المظهر ، من حيث اقترانه بمظهره وتعلقه به ، وذلك كما في الصفات المنسوبة إلى روح الإنسان مثلا ، كالسمع والبصر والكلام والتعقل والتدبر وغير ذلك ، فإن هذه الأشياء وأمثالها إنما يصح إضافتها إلى النفس من حيث التعلقات لا من حيث صرافة بساطتها ، فإنها من تلك الحيثية لا صفة لها بل صفتها عين ذاتها دون تعدد واختلاف .

مرتبة ما ينضاف من الصفات إلى الظاهر فقط :

يعنى بذلك الأوصاف التي إذا نسبت إلى المظهر فإنما ذلك من حيث الظاهر فحسب ، فإنه كما كان المرض والجوع وما أشبه ذلك من الأوصاف المضافة إلى من لا يليق به ذلك ، وما يشبهه من البكاء والتحيز كما في حق [ 165 ظ ] الحق والأرواح الملكية إنما هو في الحقيقة أوصاف للمظهر لا للظاهر الذي يستحيل على حقيقته مثل هذه الأوصاف ، فكذا ما أضيف إلى المظهر من الأوصاف التي لا تقتضيها نشأته مما يقتضيه حقيقة الحق والأرواح الملكية ، فإنما هي للظاهر لاستحالة اتصافه بذلك .