كما يقول : لست في داخل العالم وفي خارجه وأنه لا أين لي ، كما قال الشيخ :
فلا أين يحوينى ولا كيف حاضري * ولا في هيولى الكل توجد صورتي
إذا كانت حقيقة صورته المعنوية غير صورته المنطبعة في المادة ، وكذا قول القائل :
أنا للكل في الحقيقة كل * فإنك قد عرفت غير مرة
إن إطلاق مثل هذه الألفاظ إنما يراد بها الظاهر في المظهر .
وكذا قول القائل : سبحانى ، وأمثال ذلك وكل ذلك باعتبار السر الذي عرفت أنه حصة العبد من الحق في قولهم « ما عرف اللّه إلّا اللّه ولا أحب اللّه إلّا اللّه » وأمثال ذلك .
مراتب رؤية الحق :
يعنون بذلك أن الموجودات بأسرها لما كانت مظاهر الحق سبحانه وتعالى ، ومنازل تدليه ، ومرأى تجليه ، على تفاوت درجاتها ومراتب تعيناتها ، انقسم الناس في شهودهم للحق تعالى بحسبها إلى ثلاثة أقسام لعالم المحجوب .
انحجبوا الصورة العالم عن رؤية معناها المقيم لها .
وأهل الشهود الحالي المستهلكون في اللّه نفوا وجود العالم ولم يقروا بوجود شئ سوى الحق .
وأهل كمال الشهود أو الحق في مجاليه .
فصارت مراتب رؤية الحق بحسب مظاهره منحصرة في هذه المراتب الثلاثة .