مرتبة شهود الخاصة لصدور الأفعال :
يعنى به ذوق هو أعلى وأكشف مما مرّ ، وذلك لأن ذوقهم يقتضى أن الفعل الوجداني وإن كان إلهيّا ومطلقا في الأصل ، غير أن تعينه بالتأثير أو التأثر إنما يكون بحسب المراتب التي يحصل فيها اجتماع جملة من أحكام الوجوب والإمكان ، في قابل لها وجامع لجميعها ، فإن ظهرت الغلبة لأحكام الوجوب على أحكام الإمكان ، وصف الفعل بعد تقيد وقبوله التعدد ، بأنه طاعة وفعل مرضى جميل .
وإن غلبت أحكام الإمكان وتضاعف خواص الوسائط ، سمى من حيث تقيده بتلك الجهات وتكيفه بتلك الكيفيات معصية وفعلا قبيحا وغير مرضى ونحو ذلك .
مرتبة شهود خاصة الخاصة لصدور الأفعال :
يعنى به ذوقا هو أعلى وأحق ، لأن شهودهم لحقائق الأسباب [ 164 ظ ] والشرائط هو أن كل سبب وشرط وواسطة ليس هو شيئا غير تعين من تعينات الحق تعالى ، وأن فعله الوحداني يعود إليه من حيثية كل تعين ، بحسب الأمر المقتضى للتعين كان ما كان ، وأن المضاف إليه ذلك الفعل ظاهرا إنما يتصل إليه حكم ذلك الفعل على مقدار شهوده ومعرفته ، واعتباره لنسبته إلى الفعل الأصلي ، وأحدية التصرف والمتصرف ، وانصباغ أفعاله بحكم الوجوب ، وسر سبق العلم وموجبه ومقتضاه وبضعف ذلك وبعده .
مرتبة الصفات بحسب الانضياف إلى المظهر أو الظاهر أو إليهما :
يعنى بذلك أن الصفات المنسوبة إلى الموصوف بها تارة تنسب إليه باعتبار أنها صفات الحق الظاهر في المظاهر ، وتارة باعتبار كونها صفات للمظهر ، وتارة باعتبار الظاهر والمظهر معا ، وبهذا التقسيم صارت المراتب الصفاتية منحصرة في هذه الثلاثة .