المنسوبة إلى الخلق ، بلوازمها وأحكامها المتصلة ببرزخ البرازخ الجامع بين الغيب الذاتي الإلهى الإطلاقى وأحكام الوحدانية الوجوبية ، وبين الحقائق والخواص الكونية وأحكامها الإمكانية ، على [ 164 و ] سبيل الحيطة ، فصاحب هذه المرتبة هو صاحب الكمال الذي يسند إليه مرتبة الخلافة الكبرى الوحدانية التي إنما يثبت الشرف والرفعة والكمال بالقرب منها ، وكذا الخسة والإتضاع إنما يكون لمن حرم الحظوة بجنابها .
مراتب الكنايات والضمائر :
معناه الكنايات والضمائر التي هي مثل قولك هو المعبر عنه بالهوية ، وأنا المعبر عنه بالأنانية ، وأنت المعبر عنه بالأنتية ، وكما يعبر عن كل منهما بالإنية ، وكاف للخطاب وغير ذلك من الكنايات والضمائر ، إنما هي اعتبارات تلحق الوجود وتطلق عليه بحسب تعيناته في المراتب والمواطن ، كما تقدم من كون الإنية تلحق الذات من حيث مرتبتها الذاتية ، وأن التاء « 1 » تلحقها من حيث التعين والتعدد وغير ذلك مما هو مذكور من باقي الضمائر في أبوابها من هذا الكتاب .
مراتب شهود الفعل :
يعنى به اعتبار الفعل بحسب إسناده إلى الحق وإلى الخلق أو إلى الخلق بالكسب وإلى الحق بالخلق .
مرتبة شهود المتوسطين لكيفية صدور الأفعال :
يعنى به ذوق المتوسطين من المتحققين ، وهو أن مقتضى ذوقهم أنه لا تأثير للأسباب والوسائط في الفعل ، بل هي معدات لا مؤثرات ، لأن ذوقهم يقتضى أن الفعل في أصله واحد وأنه أثر الحق لا أثر فيه لسواه ، من حيث ذات الفعل يكتسب من المحال المؤثرة تعدادا ، ويتبع ذلك التعدد كيفيات نافعة لتلك المحال ، التي اكتسبت التعدد أو كيفيات ضارة لها عاجلا أو آجلا ، بأن يعود ذلك النفع أو الضر إلى روح الإنسان أو بدنه أو إلى المجموع .
هامش
( 1 ) في الأصل : النا .