والخرق والانقسام فذلك المجلى والمظهر الذي هو محل ظهورها يسمى مرتبة المثال ، وإن كانت كثيفة تقبل ذلك فمجلاها ومحل ظهورها تسمى مرتبة الحس وعالم الشهادة وعالم الأجسام ، فهذه خمس مراتب كلية .
ثم إن الإنسان الحقيقي الكامل والأكمل هو الجامع للجميع بحكم مظهريته البرزخية الأولى فقد تبين لك وجه انحصار المراتب الكلية في هذه الستة المذكورة وعرفت ماهية كل واحدة منها .
مراتب القرب :
هو رتب القرب التي عرفتها في باب الراء .
مراتب الطهارة :
هي الأربعة التي عرفتها في باب الطهارة : وهي طهارة البدن وطهارة النفس وطهارة القلب وطهارة السر على الوجوه التي بيناها هناك .
مراتب الخلق بالنسبة إلى أسماء الحق :
يعنى به ما عرفت في باب إحصاء الأسماء من كون الخلق لهم بالنسبة إلى الأسماء الإلهية اعتبارات ثلاثة : تعلق وتخلق [ 163 و ] وتحقق ، وقد تكلمنا على الكل في أبوابه لكنا نقول ههنا :
إن التعلق نسبة عامة لجميع المخلوقات لوجوب تعلقهم بالحق لافتقارهم إليه تعالى في إيجادهم وإيجاد أفعالهم وصفاتهم .
وأما التخلق فهو للخاصة وهو ما يحصل لهم بعد التعلق المذكور من ظهورهم بالصفات المضافة إلى الحق .
وأما التحقق فهو مختص بخاصة الخاصة لأنه كمال الظهور بتلك الصفات ، فقد تبين من هذا أن التعلق بالأسماء إنما يراد به مطلق الافتقار إليها ، وأن التخلق بها إنما هو الاتصاف بها على طريق التعمل والكسب بالنسبة إلى علم المتخلق بها ، وأن المتحقق بها لا تعمل به ولا تبعية لعلم أحد غير اللّه ، وذلك موقوف على طهارة مرآة « 1 » حقيقة الإنسان ، ومضاهاتها
هامش
( 1 ) في الأصل : مرآت .