ذاته ، من جميع الأشياء كلها علما ووجدانا ، لانتفاء أعيان الأشياء كلها علما في هذه المرتبة انتفاء مطلقا .
المرتبة الثانية :
مرتبه الغيب المطلق وتسمى مرتبة الغيب الثاني وهو التعين الثاني الذي عرفته ، سمى بذلك لغيبة كل شئ كونى فيه عن نفسه وعن مثله لانتفاء صفة الظهور للأشياء في هذه المرتبة عن أعيان الأشياء مع تحققها وتميزها وثبوتها في هذه لكونها هي حضرة العلم الأزلي ، فظهرت للعالم بها لا لأنفسها .
المرتبة الثالثة :
مرتبة الأرواح وهي مرتبة ظهور الحقائق الكونية البسيطة المجردة عن المادة ظهورا لنفسها ولمثلها بحيث تكون الأرواح في هذه المرتبة مدركة لأعيانها ولتميزات حقائقها .
المرتبة الرابعة :
مرتبة عالم المثال وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة اللطيفة التي لا تقبل التجزئة والتبعيض والخرق والالتئام .
المرتبة الخامسة :
مرتبة عالم الأجساد وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة الكيفية التي يقبل التبعيض والتجزىء وتسمى مرتبة الحس وعالم الشهادة .
المرتبة السادسة :
هي المرتبة الجامعة لجميع المراتب وذلك هو حقيقة الإنسان الحقيقي الكامل فإنه هو الجامع للجميع بحكم مظهريته للبرزخية الأولى .
فإذا عرفت هذه المراتب والمجالى فلنأخذ في بيان انحصارها « 1 » فيما ذكرنا من المراتب الست التي أولها مرتبة الغيب المغيب وثانيها مرتبة الجمع ، ودليل الحصر هو أن مراتب الظهور والتجلي لا يخلو إما أن يكون
هامش
( 1 ) في الأصل : انحصرها .