تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وثانيها : أن لا تضع الحزم الذي هو سوء الظن بالنفس ، بحيث لا يعتقد فيها أنها تفعل خيرا خالصا أصلا إلّا أن يرحم اللّه . قال تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
( يوسف : 53 ) . وثالثها : لا يشتبه عليك الفتنة بالنعمة ، وذلك بأن تنظر إلى ما أنعم اللّه به عليك من خير ، صحة كان أو فراغا أو علما أو طاعة أو مالا أو سؤددا أو غير ذلك ، ما يعد كمالا في الدنيا والآخرة ، فإن وجدت ذلك مما يجمعك على اللّه أي لا يميل بك إلى سواه من جميع الكائنات دنيا وآخرة ، فهو نعمة ، وإن وجدته مفرقا عنه فهو نقمة .

المخدع :

هو موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين .

مدبر الفلك :

وهو الماسك والعمد الذي عرفت أن الأفلاك تدور بأنفاسه عند كلامنا على معنى قول أبى طالب المكي : « إن الأفلاك تدور بأنفاس بني آدم » . وعلمت أن الإشارة إلى ذلك فقوله صلى اللّه عليه وسلم « لا تقوم القيامة وفي الأرض من يقول اللّه اللّه » « 1 » وإلى هذا المعنى أشار عمر بن الفارض :
فبى دارت الأفلاك فأعجب لقطبها * المحيط بها والقطب مركز نقطتى

[ 161 و ] المدد الوجودي :

يعنى به وصول ما يحتاج إليه كل ما سوى الحق عز شأنه ، من تجدد إمداده تعالى له بالبقاء مع الأنفاس كما عرفت ذلك في باب الخلق الجديد فكل شخص إنساني أو غير إنساني روحانيّا كان أو جسمانيّا فإنه يحتاج كل آن جديد إلى تجديد المدد الوجودي المرجح لجانب
هامش
( 1 ) روى الديلمي عن ابن عمر حديثا في معناه مع اختلاف في بعض الألفاظ وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم : [ لا تقوم الساعة حتى لا يذكر رب العالمين . ولا يشكر ، فمن شدة غضبه تقوم الساعة ] .