تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
والمختلفات والمتقابلات وأصناف الموجودات ، أجناسها وأنواعها وأشخاصها وأحوالها وأحكامها في عين واحدة ، فتميزت الأشكال فيها وظهرت أسماء الحق وكان لها الأثر فما ظهر في الوجود غيره ، إن نسبت تلك الآثار إلى أعيان الممكنات في الظاهر فيها وإذا كانت الآثار الأسماء الإلهية ، والاسم هو المسمى فما في الوجود إلّا اللّه ، فهو الحاكم وهو القابل ، فإنه قابل التوب وصف نفسه بالقبول . ومع هذا فتحرير هذه المسألة عسر جدّا ، فإن العبارة تقصر عنها والتصور لا يضبطها ، لسرعة تفلتها وتناقض أحكامها ، فإنها مثل قوله تعالى
وَما رَمَيْتَ
فنفى
إِذْ رَمَيْتَ
فأثبت
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
( الأنفال : 17 ) فنفى كون محمد ، وأثبت نفسه عين محمد وجعل أنه اسم اللّه ، فهذا حكم هذه المسألة بل هو عينها ، لمن تحقق ، فهذا معنى محو العبودية ونفيها في خصوص العلماء باللّه والكلام على محو وجود عين العبد . المذكور ههنا جميعه هو منقول من كلام الشيخ في الفتوحات ، وقد حصل في النقل اختلاف فينبغي أن يراجع تصحيحه من كتاب الفتوحات أو من موضع آخر إن أمكن ذلك .

محو أهل الخصوص :

هو محو وجود العبد كما عرفت أيضا في إثبات أهل الخصوص من أن المحو المنسوب إليهم هو محل كل ما سوى الحق ، لإثباتهم الحق وحده .

محو التشتت :

أي محو الغيرة في العين ، والغيرية في الهوية ، فإن الكثرة هي المسببة لشمل الوحدة فمحو التشتت هو التحقق بمقام أحدية الجمع الجامع لشمل الوحدة التي لا يرى معها غير ولا غيرية .

محو المحو :

هو البقاء بعد الفناء كما عرفت ذلك في باب العين من قول صاحب نظم السلوك :