تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

المحو :

رفع أوصاف العادة ، ويقابله الإثبات ، الذي هو إقامة أحكام العبادة .

محو أرباب الظواهر :

هو أن تمحو عن نفسك ما قد اعتدته من الخلال الذميمة ، ثم تستعوض عنها بالخصال الحميدة ، فإن فعلت ذلك فأنت صاحب المحو والإثبات « 1 » الذي يقتصر عليه نظر أهل الظواهر .

محو أرباب السرائر :

هو إزالة العلل والآفات ، ويقابله [ 159 و ] الإثبات ، الذي هو إثبات الموصلات وإنما سمى هذا المحو بمحو أرباب السرائر لأن العلل متى زالت عن السرائر كان في محوها إثبات الموصلات كما كان في محو الذات عن الظواهر إثبات المعاملات . وهذان المحوان وما يقابلهما من الإثبات ، محو وإثبات بشرط العبودية ، وفي ذلك محو رسوم الأعماء لفناء العبد عن نفسه ، فضلا عما منه ، ولإثبات الحق له بما أنشأ من الوجودية فهو بالحق لا بنفسه لإثبات الحق له مستأنفا بعد أن محاه عن أوصافه . قال ابن عطاء : يمحو أوصافهم ، ويثبت أسرارهم ، أي يمحو الجهر ويثبت السر ، الذي هو حصة العبد من وجود الحق كما عرفت ذلك في باب السر ، فذلك هو محو أرباب السرائر .

محو الجمع :

عبارة عن فناء الكثرة في الوحدة .

المحو الحقيقي :

يعنى به رؤية الأشياء بعين أحدية الجمع الماحية للأغيار والغيرية ، لانتفاء التفرقة والمعاندة بين الذات وبين جميع شؤونها في المرتبة الأولى التي هي مرتبة أحدية الجمع .
هامش
( 1 ) يقصد أن اللّه تعالى يمحو عنه السيئات ، ويثبت له الحسنات وليس الشخص هو الذي يمحو ويثبت كما قد يتبادر إلى الذهن .