تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
دوام ، وإلّا فهي المحبة المرتبية إن كان الغالب هو حكم المرتبة ، وإلّا فهي المحبة الصفتية إن لم يغلب ، وسنذكر هذه الأقسام على سبيل التفصيل .

المحبة الأصلية الذاتية :

يعنى بها المحبة المنتشية عن الذات التي أضيفت المحبة والمحبوبية إليها من غير اعتبار أمر زائد على عين الذات من معنى أو صفة أو غيرهما .

المحبة الفعلية :

هي المحبة المنتشية عن الذات باعتبار صفة أو معنى لا يتعدى منه أثر ذلك كما في الصانع ومصنوعه والكاتب ومكتوبه .

المحبة الحالية :

هي المحبة المنتشية عن الذات باعتبار صفة أو معنى لا يتعدى منه أثر ولا يكون له ثبات كما عرفت من كونهم إنما سموا الحال حالا لكونه يحول ويزول ، وهذه المحبة الحالية هي مثل المحبة التي تظهر بين شخصين في حالة الوجد والسماع ، ثم تخفى تلك المحبة بانتهاء تلك الحال .

المحبة الرتبية :

هي المحبة المنتشية عن الذات باعتبار صفة أو معنى لا يتعدى منه أثر إلى الغير ، لكن له ثبات ودوام فيمن قام به وظهر فيه مع كونه حكم المرتبة التي هي محل العين ، ذلك المعنى ظاهرا في المحب والمحبوب وغالبا عليهما حالة تحقق ظهور تلك النسب الحبية فيهما ، وذلك كما بين مؤمن ومؤمن من جهة الإيمان ، وبين ولى وولى من جهة الولاية ، وذلك كالمتحابين بجلال اللّه .

المحبة الصفية :

هي المنتشية عن الذات باعتبار معنى وصفة لها دوام وثبات ، لا يتعدى منه ولا يغلب فيه حكم المرتبة ، وذلك كسائر التعلقات [ 158 ظ ] الحبية .

المحبوب لعينه :

هو المحبوب المقصود لعينه ، وهو العين المقصودة الذي
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 619 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح