تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
مرّ ذكره في باب العين ، وهو الإنسان المستوعب بمظهريته لما يشتمل عليه مقام الوجوب والإمكان والصفات والأحكام ، وما يمكن ظهوره بالفعل من ذلك في كل عصر وزمان ، مع ثبوت المناسبة بينه وبين الحق باعتبار ضعف تأثير مراتبه في التجلي المتعين لديه فيه ، بحيث لا يكسبه وصفا قادحا في تقديسه عز وجل ، كما عرفت آنفا من أنه هو الإنسان الكامل ، وأنه هو العين المقصودة لعينه ، كما مرّ ذكره في باب العين ، وأنه هو المراد للّه تعالى على التعين . وسيأتي ذكره أيضا في باب المراد لعينه فمن جمع بين هذين الأمرين - أعنى ضعف تأثير مراتبه في التجلي ، ثم استيعابه لما يشتمل عليه مقام الوجوب والإمكان - فهو محبوب الحق ، والمقصود بعينه ، وهو من حيث حقيقته التي هي برزخ البرازخ مرآة الذات ولوازمها كما مرّ .

المحبوب المقرب لا غير :

هو الذي ثبتت المناسبة بينه وبين الحق باعتبار ضعف تأثير مراتبه فقط من غير أن يكون مستوعبا لمظهريته لما تشتمل عليه حضرة الوجوب والإمكان ، فهو أنقص مرتبة من المحبوب المقصود لعينه ، لكونه مع طهارة مراتبه ، مستوعبا أيضا لا تشتمل عليه الحضرتان .

المحفوظ :

هو مظهر الاسم الحفيظ تعالى وتقدس ، وهو الإنسان الذي حفظه اللّه عن فعل ما لا يرضى الرب ، أو عن إرادة مخالفة لإرادته تعالى ، لأنه لا يريد سواه .

محل نفوذ الاقتدار :

هو التعين الثاني المسمى الرحماني ، سمى بذلك لكون الاقتدار إنما يتحقق في هذه الحضرة التي هي منشأ السوى ، إذ كان الوجود إنما يتعدد ويتكثر بحسبها .

محل الإحصاء :

هو الإمام المبين المشار إليه بقوله تعالى
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
( يس : 12 ) وقد عرفت المراد بذلك في باب الألف .