تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
منح المواهب والعطيات ، ما جاز به على جميع المراتب والمقامات ، سليما من محن المكاسب والمكابدات ، وهذا هو المراد المشار إليه في قول أبى يزيد : « أنا المراد وأنت المريد وراثة موسوية » . فإن موسى عليه السلام مضى ليقتبس النار ، فكلمه الملك الجبار ، وصاحب وراثته هو القائل :
إن الحبيب رآني بأنى مغرم * أهواه لا أرضى سواه نديمى
فأشار نحوى بالدنو وقال لي * هذا المقام وأنت فيه كليمي « 1 »
وأيضا فإن المجذوب يعنى به من حصل بالمقصود من غير بذل للمجهود وهذا يحسن أن يتمثل في شأنه بقولهم :
كن لما لا ترجو * أرجى منك لما ترجو
فإن موسى عليه السلام مضى ليقتبس النار فكلمه الملك الجبار . ولهذا يعد موسى عليه السلام عند الطائفة أنه من المجذوبين ، كما ذكر في منازل السائرين ، وهذا قصد ههنا بالتمثيل بموسى عليه السلام في باب المجذوب .

المجالى الكلية :

ويقال لها : المطالع والمنصات ، يعنى بها المجالى التي هي مظاهر مفاتح الغيب ، التي بها انفتحت مغالق سدد الشرف المسالة بين باطن الوجود وظاهره . والمجالى الكلية هي الستة :

المجلى الأول :

ويقال : المطلع الأول والمنصة الأولى .
هامش
( 1 ) هذا المقام لموسى عليه السلام فقط فهو كليم اللّه .