متعلق الإرادة الأولى :
وهو المجلى الذي عرفت بأنه الإنسان الحقيقي الكامل ، وأنه العين المقصودة ، والإشارة إلى كونه هو متعلق الإرادة الأولى ما عرفته من الأخبار الواردة عن الحق عز شأنه في حق الإنسان الكامل بقوله : « لولاك لما خلقت الأفلاك » .
المتحقق بمعرفة الحق :
من يشاهده سبحانه في كل متعين غير متعين ، لأن العلم بالحق وإن كان إنما يتعلق به من حيث تعينه سبحانه في مرتبة أو مظهر أو حال أو حيثية أو اعتبار ، إلّا أنه تعالى كلما انضبط للعالم به بتعينه من إحدى الوجوه المذكورة ، ظهر وتعين له من مطلق الذات ، فصار يراه في كل متعين ، ومع ذلك فإنه يراه غير متعين به لا محالة .
المتحقق بمعرفة الخلق :
من انتهى به العلم بالشئ إلى أن يتجاوز تقيده حتى يرى آخره متصلا بإطلاق الحق .
المتحقق بمعرفة الحق والخلق :
من يرى أن كل موجود يوصف بالإطلاق ، فإن له وجها إلى التقيد ولو من حيث تعينه في تعقل ذاته ، وهكذا لا يرى في الوجود موجودا يحكم عليه بالتقييد إلّا وله وجه إلى الإطلاق ، [ 156 ظ ] .
وهذا لا يعرفه إلّا من عرف الأشياء معرفة تامة بعد معرفة الحق ومعرفة كل ما يعرفه به ، ومن لم يشهد هذا المشهد ذوقا لم يتحقق بمعرفة الحق والخلق .
متصل الفصل :
من عاد من نزوله عن حضرة أحدية الجمع ، عارجا إليها ، متحدا بها ، ينفض أحكام خلقيته من متعلقات الغير والسوى عن وحدته الحقية ، وقد عرفت هذا مرارا .
المثل :
هو الإنسان الكامل المشار إليه بقوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
( النور : 35 ) الآية . فلما كان الإنسان هو مشكاة نور الحقائق الربانية ، ومعدن