تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣

الكتاب الفعلي :

قد عرفت أن المراد به الكتاب الظاهر بالقوة والفعل وهو العالم كما مرّ .

الكتاب القولي :

قد عرفت المراد به الكتاب النازل من الغيب إلى الشهادة محكما ، ببيان كمال كل خليفة كامل ، ومبينا نقطه اعتداله ، وما يحتاج إليه في مبدئه ومثاله ، وما يحتاج إليه متابعوه وقومه وآله .

كف الردى :

كناية عن غلبة حكم ظهورها الذي عرفت أنه يكنى عنه بالرداء فكان كفه كناية عن غلبة حكم الظهور عليه .

الكل :

اسم لحضرة أحدية الجمع فإنها كل شئ على الوجه الذي عرفت من كونها حضرة الاشتمال والجمعية التي لا يشتت فيها تفرقة ولا غيرية فلا تبقى ولا تذر شيئا خارجا عنها ، والمتحقق بمظهريتها هو المعرب عن شأنها بلسانها في قوله إن للكل في الحقيقة كلا .

كل شئ :

هو الكل على ما عرفت ، وقيل : الكل اسم من أسماء اللّه تعالى ، وقد عرفت أن الوجه فيه اعتبار كونه اسما لحضرة أحدية الجمع . وجاء في الدعاء يا كل . قالوا : وهذا الاسم هو أخص الأسماء به تعالى لدلالته على التوحيد الكشفي الذي هو عبارة عن نفى السوى ، مع بقاء الحكم العددي إذ كان مفهوم الكل يقتضى ذلك ، أما بقاء الحكم العددي فلدلالة لفظ الكل على ذلك ، وأما نفى السوى فلكونه معه إذا كان هو الكل لم يبق معه سواه ، وقد يراد بكل شئ النفس الكلية باعتبار تضمنها صنفى الكلم الفعلية والقولية المشار إلى ذلك بقوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
( الأعراف : 145 ) وتارة يطلق ويراد به الإنسان الكامل الكلية مظهريته بجميع الأسماء والحقائق حقها وخلقها كما عرفت ذلك غير مرة .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 593 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح