الكتاب الفعلي :
قد عرفت أن المراد به الكتاب الظاهر بالقوة والفعل وهو العالم كما مرّ .
الكتاب القولي :
قد عرفت المراد به الكتاب النازل من الغيب إلى الشهادة محكما ، ببيان كمال كل خليفة كامل ، ومبينا نقطه اعتداله ، وما يحتاج إليه في مبدئه ومثاله ، وما يحتاج إليه متابعوه وقومه وآله .
كف الردى :
كناية عن غلبة حكم ظهورها الذي عرفت أنه يكنى عنه بالرداء فكان كفه كناية عن غلبة حكم الظهور عليه .
الكل :
اسم لحضرة أحدية الجمع فإنها كل شئ على الوجه الذي عرفت من كونها حضرة الاشتمال والجمعية التي لا يشتت فيها تفرقة ولا غيرية فلا تبقى ولا تذر شيئا خارجا عنها ، والمتحقق بمظهريتها هو المعرب عن شأنها بلسانها في قوله إن للكل في الحقيقة كلا .
كل شئ :
هو الكل على ما عرفت ، وقيل : الكل اسم من أسماء اللّه تعالى ، وقد عرفت أن الوجه فيه اعتبار كونه اسما لحضرة أحدية الجمع .
وجاء في الدعاء يا كل .
قالوا : وهذا الاسم هو أخص الأسماء به تعالى لدلالته على التوحيد الكشفي الذي هو عبارة عن نفى السوى ، مع بقاء الحكم العددي إذ كان مفهوم الكل يقتضى ذلك ، أما بقاء الحكم العددي فلدلالة لفظ الكل على ذلك ، وأما نفى السوى فلكونه معه إذا كان هو الكل لم يبق معه سواه ، وقد يراد بكل شئ النفس الكلية باعتبار تضمنها صنفى الكلم الفعلية والقولية المشار إلى ذلك بقوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
( الأعراف : 145 ) وتارة يطلق ويراد به الإنسان الكامل الكلية مظهريته بجميع الأسماء والحقائق حقها وخلقها كما عرفت ذلك غير مرة .