تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
الهوية الأزلية ، كما جاء في الكلمات القدسية التي أخبر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ربه عز وجل أنه تعالى يقول « كنت كنزا مخفيّا » « 1 » . فكان الكنز عبارة عن غيب مغيب مكنون ، وسر مستتر مصون مضنون مخزون ، مشتمل على جواهر عظيمة الجدوى ، هي أسماء الذات التي هي أنفس نفائس حقائق الأسماء التي منها ما يستأثر به في مكنون الغيب عنده ، فلا يعلمها إلّا هو ، ومنها ما يسمح بتعريفه لمن أنعم عليه بتشريفه ومشتمل أيضا على درر أسماء الصفات التي بتعريفها لكل من يصلح لتشريفها ومشتمل أيضا على لآلى أسماء الأفعال العام نفعها وأثرها والمستفيض حكمها وخبرها في جميع المراتب الكونية .

الكنود :

بلسان الشرع من يترك الفرائض . وبلسان الطريقة من يترك الفضائل . وبلسان الحقيقة من يريد شيئا لا يكون مرادا للّه . قال تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
( العاديات : 6 ) . فبالمعنى الأول لكونه يتعدى في فعله ما نهى اللّه عنه . وبالمعنى الثاني لتركه ما ندب إليه . وبالمعنى الثالث لمنازعة الحق في مشيئته بحيث يريد وقوع شئ لم يرد اللّه وقوعه .

الكون :

يعنى به كل أمر وجودي .

كون الفطور غير مشتت للشمل :

معناه ما عرفته من كون فطور الوحدة والكثرة غير موجب لتشتت شمل جمعيتها ، لأن وصف الذات سواء كان
هامش
( 1 ) قال ابن تيمية : إنه ليس من كلام النبوة ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف ، وقيل : إنه من كلام نبي اللّه داود عليه السلام ، واللّه أعلم .