تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وإذا اعتبر من حيث قابليتها الأصلية لإضافة الوجود إليها وقبولها ذلك باستعدادها ، كانت بمثابة اسم ، وإذا اعتبرت من حيث قبولها ذلك بأثر الطلب الاستعدادي ، كانت بمنزلة فعل ، وإذا اعتبرت مقترنة بالوجود بحكم تلك اللوازم المذكورة فأفادت معنى الخلقية والوجودية وحكم الغيرية ، كانت بمنزلة كلمة ، وإذا أفاد ذلك الاجتماع معاني متناسبة دالة على حقيقة واحدة كإضافة الحياة والعلم والإرادة ونحو ذلك إلى تلك الحقيقة كانت بمثابة آية . وإذا أفاد ذلك مع جمع مرتبة من المراتب الأسمائية أو الكونية إياها ودخولها في حكم ما كانت بمنزلة سورة ، وإذا أفاد ذلك مع اعتبار إحاطتها بجميع مراتب الأسمائية والكونية الكلية والجزئية المندرجة في الرتبة الثانية والبرزخية المضافة إليها ، كان كتابا مبينا ومختصره صورة آدم عليه السلام والكمّل من أولاده . وأما الكتاب الثاني القولي . فهو الكتاب المحكم القولي ، المحكم ببيان ذلك الكتاب المختصر الفعلي المذكور ، وذلك منفصل متنوع بحسب كل خليفة كامل فيكون [ 151 ظ ] له كتاب محكم بيان كماله ، مبين له نقطة اعتداله في جميع حركاته وسكناته وأقواله وأحواله وأحوال متابعيه وقومه وآله . وذلك نحو صحف شيت وإدريس ونوح وإبراهيم وموسى وداود عليهم السلام . وأما القرآن الحكيم فهو الجامع لأحكام جميع تلك الحقائق والأسماء الكلية الأصلية السبعة الأئمة أحدية جمع بحيث لم يظهر أثر من شئ ولم يغلب على شئ منها .