القدم :
يشيرون به إلى ما ثبت للعبد في علم الحق ، ويكنى به عن آخر صورة من تعيناته سبحانه الكاملة ، وتنوعات ظهوراته الكلية الشاملة تعالى وتقدس ، بملابسة أن القدم آخر شئ من الصورة ، وهو المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « حتى يضع الجبار فيها قدمه » « 1 » وذلك بحكم تجليه قسم
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
( مريم : 71 ) .
قدم الصدق :
هو المشار إليه بقوله تعالى :
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
( يونس : 2 ) ومعنى هذا القدم هو أنه لما كان جميع ما يظهر من الإنسان من أقواله وأفعاله وأوصافه وأخلاقه وأعراضه ومقاصده إلى جميع ما سوى ذلك ، سواء كانت جميلة أو قبيحة معتدلة أو منحرفة عالية أو سافلة حميدة أو ذميمة فإنما ذلك من مقتضيات حقيقته ، ولازم صورة معلوميته ، في العلم القديم والذكر الحكيم ، فكل من كان جميع ما يجرى من أفعاله وأقواله سديدا معتدلا ، وما يظهر من أوصافه وأحواله جميلا ، وما يبدو من همة عاليا مستقيما ، فإن هذا الإنسان لم يكن بمقتضى ما كان عليه من الحقيقة في العلم مخالفا لما تقتضيه علوم الطريقة ، فضلا عن علوم الشريعة ، وهذا هو الإنسان الذي له قدم صدق عند ربه رزقنا اللّه وإياكم التحقق بقدم الصدق .
قدم الجبار :
هو ما عرفته من كون المراد به آخر الصورة .
القرب :
عبارة عن الإقامة على الموافقة لأوامر اللّه ، [ 148 و ] والطاعة والاتصاف في دوام الأوقات بعبادة ، إلّا أنه لا يعد من أهل القرب من وقت مع رؤية قربه ، لأن رؤية القرب حجاب عن القرب ، فمن شاهد لنفسه محلّا فهو ممكون به وقد يطلق القرب على حقيقة قاب قوسين .
القرآن :
رؤية التفرقة بعين الجمع ، فإن الأسماء التي يسمى الحق بها
هامش
( 1 ) رواه الشيخان البخاري ومسلم .