تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

فرار الخاصة :

عن حظوظ الأنفس بحيث لا يكون العبد ممن يتعلم العلم ويعمل به ، لأجل رجاء ما وعد عليه من ثواب الآخرة ، أو خوفا ممن توعد به من عذابها .

فرار خاصة الخاصة :

عن الاشتغال بما سوى الحق ثم بالفرار عن رؤية فرارهم بأنفسهم لمشاهدتهم قيومية الحق .

الفصل :

يقال على معان : فتارة يشار به في اصطلاح القوم إلى البعد الحقيقي المشار به إلى أحكام ما يقع به المباينة والامتياز ، وقد يعنى بالفصل فوت ما يرجى من المحبوب . قال الشيخ : وهو عندنا تميزك عنه بعد حال الاتحاد . وتارة يعنون بالفصل الأزلية فإنها هي الفاصلة الحقيقية لبطون الذات وإطلاقها وأزليتها وسقوط الاعتبارات عنها بالكلية . وتارة يعنون انفصال العبد عن حظوظ نفسه واتصاله بربه .

فصل الوصل :

يعنى به صدع الشعب وفرق الجمع ، كما عرفت ذلك في باب الصدع ، وذلك لأن الكثرة هي التي فصلت وصل الوحدة من حيث إنها تعدد الواحدية باعتبار التعينات التي هي سبب تنوعات ظهور الواحد .

الفصل بين الخاصة والعامة :

هو مقام المحبة ، لأن العبد ما لم يتحقق بالمحبة للّه ، فهو إنما يعبد اللّه لشئ غير اللّه ، مما يرغب فيه من ثواب أو يرهب عنه من عقاب ، وما ذاك إلّا لكونه لم ير اللّه فكل من رغب أو رهب من غير اللّه فما رآه ، لأن كل من رآه أشغلته الرغبة فيه والرهبة عنه عن رؤية ما يرغب فيه أو يرهب عنه سواه .

الفطور :

عبارة عن تميز الذات بصفة الوحدة والكثرة وتوابعهما في المراتب كما مرّ تقرير ذلك غير مرة .