فتح الفهم :
هو الفتح الثاني لفتح باب التولد ، ويعنى به فتح باب الفهم والتمييز ، من ضيق أحكام الستر والجهل ، إلى سعة أحكام الكشف ، لما يشترك فيه جميع أبناء النوع من العلوم البديهية .
فتح الإسلام :
هو الفتح الثاني لفتح باب التمييز والفهم ، وهو الفتح الذي به يتميز الإنسان عن الأنعام ولهذا يسمى بفتح الإسلام .
فتح العقل :
هو ما يلي فتح الإسلام ، سمى بذلك لأنه فتح باب العقل والفهم والعلم والاستدلال على معرفة وجود الصانع من وجود مصنوعه ، ونحو ذلك من انفتاح مضيق غلبة الأوهام .
فتح النفس :
هو الفتح الذي يعطى العلم التام عقلا ونقلا .
فتح الروح :
هو الفتح الذي يعطى المعرفة وجودا لا نقلا ولا استدلالا ، بل شهودا وعيانا يغنى عن نظر العقل وتعمله .
فتح القلب :
هو أعم الفتوحات نفعا وأشملها حكما ، ويعنى به فتح باب تولد القلب من مضيق مشيئة النفس .
الفتح المبين :
هو أعلى الجميع وأكمل الفتوحات وأولاها وأشرفها وأتمها إذ ليس وراءه غاية من جميع الفتوحات ، ويعنى به فتح التجليات الحقيقية ، وكشف الأنوار الحقية ، من مضيق سجن الخليقة ، وهنالك الولاية للّه الحق .
وعندما [ 142 و ] تحقق الإمام أبو حامد بهذا الفتح المبين لم يزد على أن قال :
وكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر
وقال غيره :
ومن بعد هذا ما تجلى صفاته * وما سره أولى لدى وأفضل