تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
فلهذا سميت هذه الرتبة الطالبية للحق غربة ، قال صلى اللّه عليه وسلم « طلب الحق غربة » ويشيرون بالغربة إلى كل [ 138 و ] وصف شريف ينفرد به الموصوف دون أفراد جنسه ، وذلك الشخص يسمى في اصطلاحهم غريبا . والغربة أحد منازل الولايات وصاحبها صاحب غربة عن الخلق ، لكونه بائنا عنهم بمعناه وسريرته وإن كان كائنا معهم بجسده وصورته ، فهو داخل عنهم إلى أوطانه قاطن معهم في مقر حدثانه .

الغرق :

هو أحد المنازل التي ينزلها السائرون إلى اللّه عز وجل ، يشتمل عليه قسم الولايات التي ستعرفها في باب الواو ، ويعنون بالغرق مقام استغراق من تحقق بالحب فغرق في لجة بحر القرب ، فغاب عن إحساسه بالروح والنفس واللب .

الغراب :

هو الجسم الكلى ، سمى بذلك اشتقاقا من الغربة فإنه موضوع غربة النفوس عن عالمها القدسي ، والغراب مشهور بالبعد والغربة وهو ينعق بين ورق الحمام وهي النفوس .

الغشاء :

هو ما يعلو مرآة القلب من الصدأ الذي مرّ ذكره في باب الصاد .

الغشاوة :

هي الغشاء ومعناه الصدأ الذي يعلو وجه القلب كما عرفت ، وإلى هذه الغشاوة التي تعلو مرآة عين البصيرة أشار القائل :
أيا جسدي العواق عن مآربي * بل لست لي من جملة النصحاء
صحبتك إذ كانت لعيني غشاوة * فلما انجلت أفرغت منك وعائى

الغنى :

اسم للملك التام ، وهذا لا يصح إلّا في حق الحق تعالى إذ كان له ذات كل شئ وليست ذاته لشئ .