تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

الغاية من وجود الإنسان :

ما عرفته من كونه هو العين المقصودة التي بها يتم كمال الجلاء والاستجلاء على الوجه الذي عرفت .

غاية قوى الإنسان ومداركه :

ما به تتم ظهور كمالاتها المختصة بكل واحد من القوى مما لا يوجد لغيره ، بحيث يصرف كل قوة وعضو في الكمال المختص بذلك العضو والقوة الذي لم يصرف ذلك العضو والقوة بالقصد الأول إلّا لإظهار ذلك الكمال ، التي متى لم يصرف ذلك العضو والقوة فقد صرف في غير ما خلق له ، كما سنذكر ذلك على سبيل التفصيل بحسب أعيان الأعضاء والقوى .

غاية اللسان :

أن يكون [ 137 و ] مواظبا على الذكر الدائم ، والشكر اللازم ، والتلاوة ليلا ونهارا ، سرّا وجهرا ، وأن يكون موصوفا بالإفصاح لبيان ما ينطوى عليه الكتاب والسنة من علوم الشريعة والطريقة والحقيقة ، بما ينطوى عليه من الحكم والأسرار ، وأن يكون جميع ما يتكلم به حقّا صادقا وخيرا نافعا مشتملا من الحكم والمواعظ على ما يذكر سامعها باللّه وتقربه إليه .

غاية البصر :

أن يتصف بنظر العبرة من الظاهر إلى الباطن ، ومن الخلق إلى الحق . قال صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن يكون نطقى ذكرا وصمتى فكرا ونظري اعتبارا » . وأن يديم نظره مهما استطاع في خط المصحف ، وفي وجه الوالدين ، وإلى الكعبة ، وفي كتب العلوم النافعة ، وفي طريق الاهتداء إلى السبيل الموصولة إلى ما فيه كماله في طرق البر والبحر ، وغير ذلك من كل ما فيه كمال البصر .

غاية السمع :

المداومة على الإصغاء إلى الذكر والقرآن والعلوم النافعة ،