تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

علامة التحقق بشهود التجلي الفعلي :

هو شهود عموم الحسن الفعلي في كل شئ على المعنى الذي عرفته في باب التجلي الفعلي .

علامة التحقق بالاتحاد :

هو أن يتساوى قواه في إدراكها فيبصر بما به يسمع وبالعكس ، وينطق بما به يبطش وبالعكس ، فلا يبقى فيه ذرة إلّا وهي تعمل عمل الجميع كما عرفت ذلك في باب الأسماع الصاحية وفي باب توحيد القوى والمدارك .

العماء :

هو حضرة العمائية التي عرفت بأنها هي النفس الرحماني والتعين الثاني ، وإنما هي البرزخية الحائلة بكثرتها النسبية بين الوحدة والكثرة الحقيقيتين ، كما عرفت ذلك فيما مرّ من كونها محل تفصيل الحقائق التي كانت في المرتبة الأولى شئونا مجملة في الوحدة فسميت بهذا الاعتبار بالعماء ، وهو الغيم الرقيق وذلك لكون هذه الحضرة برزخا حائلا بين إضافة ما في هذه الحضرة من الحقائق إلى الحق وإلى الخلق ، كما يحول العماء الذي هو الغيم الرقيق بين الناظر وبين نور الشمس . سئل صلى اللّه عليه وسلم أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « كان في عماء » « 1 » وإنما أخبر صلى اللّه عليه وسلم بذلك لأنه تعالى لما قال :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
( الحديد : 4 ) . فهو تعالى معنا في كوننا في حضرة علمه قبل أن يخلقنا وهي حضرة العماء كما أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك .

العمد المعنوي :

هو المشار إليه بقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
( الرعد : 2 ) فالإشارة إلى أنه رفعها بعمد لكن لا يرونه وهو روح العالم الذي عرفته ، وقلب العالم [ 133 و ] الذي ستعرفه ، ولكنه روح العالم لا يرى كما قيل :
هامش
( 1 ) رواه الترمذي وأحمد وابن ماجة .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 531 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح