تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

العلة الغائية لرفع الموانع :

هي ما عرفته في باب رتب القرب من أن المراد بذلك التحقق بالحظوة بحضرات المقربين ، التي هي رتب الحب وأطواره ، وقد عرفت تفصيل تلك الرتب عند الكلام على رتبة المحبة المسماة برتب القلب .

العلة :

في اصطلاح هذه الطائفة عبارة عن تنبيه الحق لعبده بسبب وبغير سبب ، ويطلق عندهم على بقاء حظ العبد في عمل أو حال أو مقام .

العلل :

في اصطلاح الطائفة عبارة عن ملاحظة الأغيار وطاعة القلب السوى وإجابته دواعي الهوى .

علل الخدمة :

يعنون بها طلب العوض عليها ، ورؤية حظ النفس فيها ، واعتقاد استحقاق الثواب عليها ، لأنها من مواهب اللّه ، وإنما كان حظ النفس علة لأنه لما كانت المنة للّه على العبد حيث أقامه في صور الطاعات ووفقه لها ، كيف يحسن منه بعد ذلك أن يرى لنفسه حقّا على ربه . ولهذا جرت سنة اللّه مع أهل السلوك بأنهم لا يلوح لهم بارق [ 133 و ] أنوار المعرفة حتى يفنوا عن رؤية العمل ، ويتحقق بالاضطرار إلى اللّه تعالى .

علامة الوصول إلى محل القبول :

هو أن يرضى العبد بمولاه فيما أمره به ونهاه ، بحيث لا يجد في نفسه معاوقة عن امتثال مراسم الحق جل وعلا ، وذلك فيما يتعلق بالأفعال الاختيارية التي أقدر العبد عليها ، ثم إنه كما قد أرضى العبد به في ذلك ، فكذا ينبغي للعبد أن يرضى عن ربه فيما قدره وقضاه ، بحيث لا يجد في نفسه حرجا ولو في موت ولده وقطع يده . قال اللّه تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » فهذا هو صاحب النفس المطمئنة المتحققة بالوصول إلى محل القبول .
هامش
( 1 ) في الأصل : ذلك الفوز الكبير ، والصحيح : ذلك الفوز العظيم سورة المائدة : آية 119 .