العلم المعطى للنعيم والعذاب الأليم :
يراد به العلم بسر القدر فإنه هو العلم الذي يعطى الراحة التامة للعالم به ، ويعطى العذاب الأليم للعالم به أيضا ، فهذا [ 132 ظ ] يعطى النقيضين إلا لمن أطلعه اللّه على عينه الثابتة كما عرفت ذلك عند الكلام على سر القدر .
العلوم الثلاثة :
يعنى به علم الشريعة وعلم الطريقة وعلم الحقيقة وقد عرفتها .
العلم الحقيقي :
يشيرون به إلى حيازة الحق سبحانه لكل الأوصاف مع اتصافها بصفة الكمال من حيث إضافتها إليه كما عرفت ذلك في باب تقديس الحق عن العلوين .
علو المفاضلة في التجليات :
يعنون به التفاوت الواقع في التجليات المظهرية ، بمعنى أن تجليه في مظهر أعلى من تجليه في مظهر آخر مثل قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى : 11 ) وقوله تعالى :
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
( طه : 46 ) وقوله تعالى : « جعت فلم تطعمنى » « 1 » فإنه لا يخفى عظم التفاوت الواقع بين هذه التجليات التي إنما يخفى معرفتها على الناس لشدة التفاوت الواقع بينها .
العلة الغائية من العالم :
هو الإنسان الكامل كما عرفت ذلك في باب الحاء من أنه هو الحق المخلوق به ، لكونه محل الجلاء والاستجلاء المشار إليه بقوله : « ولولاك لما خلقت الأفلاك » وذلك لأنه هو منصة التجلي الأول كما عرفت ذلك في باب الحق المخلوق به ، وفي غير ذلك ما مرّ من أبواب الكتاب ، وفيما سيأتي إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) رواه مسلم وهو جزء من حديث قدسي ، وانظر الحديث كاملا في كتب الأحاديث القدسية السابق الإشارة إليها .