من حيث مظاهر تلك الشؤون المسماة صفات وحقائق ، فظهور الذات بتلك الشؤون لنفسها في هذه المرتبة الثانية فيكون متعلقا بمعلومات متميزة متغايرة بحسب المرتبة الثانية المتصفة بالاثنينية ، وكان لفظ العلم بهذا الحكم متعديا لمفعولين ، فإنه ظهر لنفسه ذا حياة وذا علم وذا قدرة وذا كلام وذا جود وذا عدل ، فكان العلم بحسب المرتبة الثانية وبحسب حكم معلوماته فيها كثرة وحقيقية ووحدة نسبية مجموعه .
علم الشريعة :
هو العلم الذي يتعلق به تكميل الهيئات من الأفعال والأقوال ولوازمها وتحسين هيئاتها ، مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج وأنواع الأذكار والتلاوة وغير ذلك مما يتعلق بالسير الجسماني المتعلق بالأعمال البدنية .
علم الطريقة :
هو العلم المتعلق بتكميل الهيئات النفسانية والروحانية وما يتعلق بالسير الروحاني ، من التوبة والورع والزهد والمحاسبة والمراقبة والتوكل والقضاء والتسليم وأمثال ذلك ، من تعديل الأخلاق ومعرفة آفات النفس ونحو ذلك .
علم الحقيقة :
هو معرفة الحق تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العلى .
علم اليقين :
ما حصل عن الدليل .
العلم العرفاني :
عرفه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري بأنه يثبت في الأسرار الظاهرة في الأبدان الزاكية بماء الرياضة الحاصلة ، ويظهر في الأنفاس الصادقة لأهل الهمم العالية [ 132 و ] في الأحايين الحالية في الأسماع الصاخبة ، وقد ذكرنا تفسير ما يتضمنه هذا التعريف من غريب الألفاظ في أبوابها من هذا الكتاب .
العلم اللدني :
يراد به الحاصل من غير كسب ولا تعمل للعبد فيه ، سمى لدنيّا لكونه إنما يحصل من لدن ربنا لا من كسبنا .