القامع » قالت عائشة رضى اللّه عنها : فقلت : بأبى أنت وأمي ما العقل القامع ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم :
« الكف عن معاصي اللّه والحرص على طاعة اللّه » « 1 » .
العقاب :
تارة يطلقه أهل الطريق ويعنون به القلم الأعلى الذي هو العقل الأول ، وتارة يراد به الطبيعة الكلية ، وإنما سميت بذلك لكونها عقابا يصطاد النفوس الجزئية من عالمها العلوي القدسي النوري ، ولهذا يسمون النفس بالورقاء ، ويسمون الطبيعة بالعقاب ، إذ العقاب يصطاد الورقاء من عالمه النوراني إلى هياكل الجسم الظلماني .
وهكذا عندما يطلقون اسم العقاب على العقل فذلك أيضا من جهة أنه يصطاد النفس ويختطفها من سفل هياكلها الظلمانية رافعا لها إلى عوالمها النورانية ، فصارت لفظة العقاب في اصطلاحهم مشتركة بين العقل والطبيعة ، ويتميز المقصود منهما بقرائن الأحوال الآتية في عبادتهم .
العلم :
عبارة عن حقيقة حاصلة للعالم [ 131 ظ ] يتعلق بالموجود على حقيقته التي يكون عليها إذا وجد .
وإن شئت قلت : العلم ظهور عين لعين أي حقيقة لحقيقة ، بحيث يكون أثر الظاهر حاصلا فيمن ظهر له من حيث الظهور فقط .
العلم بحسب التعين الأول والمرتبة الأولى :
هو ظهور عين الذات لنفسه ، باندراج اعتبار الوحدة فيها مع تحققها ، وكان متعلقا بمعلوم واحد ، وكان لفظه حينئذ متعديا بحسب هذه المرتبة الأولى إلى مفعول واحد فإنه علم فيها ذاته فقط .
العلم بحسب التعين الثاني والمرتبة الثانية :
هو ظهور الذات لنفسها بشئونها
هامش
( 1 ) هو تكملة للحديث أعلاه .