تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
القامع » قالت عائشة رضى اللّه عنها : فقلت : بأبى أنت وأمي ما العقل القامع ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « الكف عن معاصي اللّه والحرص على طاعة اللّه » « 1 » .

العقاب :

تارة يطلقه أهل الطريق ويعنون به القلم الأعلى الذي هو العقل الأول ، وتارة يراد به الطبيعة الكلية ، وإنما سميت بذلك لكونها عقابا يصطاد النفوس الجزئية من عالمها العلوي القدسي النوري ، ولهذا يسمون النفس بالورقاء ، ويسمون الطبيعة بالعقاب ، إذ العقاب يصطاد الورقاء من عالمه النوراني إلى هياكل الجسم الظلماني . وهكذا عندما يطلقون اسم العقاب على العقل فذلك أيضا من جهة أنه يصطاد النفس ويختطفها من سفل هياكلها الظلمانية رافعا لها إلى عوالمها النورانية ، فصارت لفظة العقاب في اصطلاحهم مشتركة بين العقل والطبيعة ، ويتميز المقصود منهما بقرائن الأحوال الآتية في عبادتهم .

العلم :

عبارة عن حقيقة حاصلة للعالم [ 131 ظ ] يتعلق بالموجود على حقيقته التي يكون عليها إذا وجد . وإن شئت قلت : العلم ظهور عين لعين أي حقيقة لحقيقة ، بحيث يكون أثر الظاهر حاصلا فيمن ظهر له من حيث الظهور فقط .

العلم بحسب التعين الأول والمرتبة الأولى :

هو ظهور عين الذات لنفسه ، باندراج اعتبار الوحدة فيها مع تحققها ، وكان متعلقا بمعلوم واحد ، وكان لفظه حينئذ متعديا بحسب هذه المرتبة الأولى إلى مفعول واحد فإنه علم فيها ذاته فقط .

العلم بحسب التعين الثاني والمرتبة الثانية :

هو ظهور الذات لنفسها بشئونها
هامش
( 1 ) هو تكملة للحديث أعلاه .