والرجاء بصورة البسط ، هو الذي يراعى التوسط بينهما كما عرفت ذلك في باب الأدب .
العطش :
كناية في هذا الطريق عن غلبة الولوع بالمأمول ، أي المتعلق به بصفة المحبة ، هكذا قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصاري قدس اللّه روحه ، ولهذا استفتح باب العطش في كتابه المسمى بمنازل السائرين بقوله تعالى حكاية عن خليله عليه السلام :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
( الانعام : 76 ) وكان [ 131 و ] وجه استشهاده بهذه الآية على العطش هو أن شدة العطش إلى لقاء المحبوب أوجب للمحب أن يظن عند رؤيته الكوكب أنه محبوبه إذ كل عطشان إذا رأى السراب ذكر الماء .
فلهذا قالوا بأن العطش إنما يكون من أثر القلق الذي هو شدة حركة مزعجة واضطراب يعرض للمشتاق ، وإنما يحصل العطش في المشتاق من أثر تلك الحركة المزعجة بحيث توجب ذلك الأثر كأنه حرارة وحركة ، ولا يرونه إلّا قطرة من سلسبيل العناية والمدد فيما هو بصدده .
العقل الأول :
هو أول جوهر قبل الوجود من ربه ، ولهذا يسمى بالعقل الأول لأنه أول من عقل عن ربه وقبل فيض وجوده .
العقل القامع :
يعنى به النفس « 1 » الكاملة .
العقل المصور :
يعنى به الإنسان الذي هو صورة لحقيقة العقل وهو المتحقق بمظهريته في ضبط ذاته عما لا ينبغي استرسالها فيه من الأفعال والأقوال إحجاما وإقداما والأصل فيه قوله صلى اللّه عليه وسلم :
« إن دعامة البيت أساسه « 2 » ودعامة الدين المعرفة باللّه والتعين والعقل
هامش
( 1 ) في الأصل ( النسفن ) .
( 2 ) خرجه الحافظ العراقي رواه ابن المجد .