تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
« إن من عبادي من أفقرته ولو أغنيته لكان شرّا له ، وإن من عبادي من أمرضته ولو عافيته لكان شرّا له ، وأنا أعلم بمصالح عبادي أدبرهم كما أشاء » « 1 » .

عبد الضار النافع :

من تجلى الحق له في تعيناته التي لا يزيد على ذاته ، فرآه في كل شئ ، وأنه لا نفع ولا ضر ، ولا خير ولا شر ، ولا إيمان ولا كفر ، إلّا منه تعالى وكان صاحب شهود ومعاينة لما أخبره سبحانه بقوله :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
( هود : 123 ) .

عبد النور :

من تجلى له الحق تعالى في اسمه النور ، فشاهد معنى قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( النور : 35 ) إن كان وجوده تعالى هو أصل ظهور الأشياء في أعيانها علما وكونا وهذا العبد هو الذي جعله اللّه نورا يقتدى به ويهتدى . قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم اجعنى نورا » « 2 » .

عبد الهادي :

هو المبلغ إلى الخلق ما أمره الحق بتبليغه فهو هاديهم بلسان حق ، وهو يتجلى الحق من اسمه القائل . قال تعالى :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
( التوبة : 6 ) وما يسمعه إلا من لسان الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فهو لسانه الناطق عنه المخبر بالصدق المحدث بالحق الهادي إليه . فهو عبد الهادي حقّا بالأصالة وورثته الهادون بالتبعية .

عبد البديع :

من أشهده الذي نفى مماثلته لشئ في ذاته وصفاته وأفعاله ،
هامش
( 1 ) لم نقف عليه فيما تحت أيدينا من مراجع . ( 2 ) رواه البخاري ومسلم .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 518 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح