القدوس على الكمال بخلاف عبد المنتقم فإنه قد ، وقد ، ولهذا قال : وإن كانت مستلذة يعنى أنه لا يجب في عبد المنتقم أن يكون باطنه معصوما كظاهره وإن جاز ذلك .
عبد العفو :
من كثر تجاوزه وعظم إحسانه وقلت مؤاخذته فعفى اللّه عنه ، إن اللّه عفو يحب العفو .
قال صلى اللّه عليه وسلم « حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يجد له من الخير شيئا إلا أنه كان رجلا موسرا وكان يأمر غلمانه بالتجاوز عن المعسر ، قال اللّه تعالى : نحن أحق بالتجاوز منه فتجاوزوا عنه » « 1 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : إن رجلا ممن كان يأمر غلمانه إذا لقيتم معسرا فتجاوزوا عنه لعل اللّه أن يتجاوز عنا ، قال :
فلقى اللّه فتجاوز عنه « 2 » .
عبد الرؤوف :
من جعل اللّه في قلبه رأفة ورحمة بنفسه وبغيره على وجه لا يؤدى إلى التعطيل جدّا ونقصه وهذا هو العبد الذي يتجلى له الحق سبحانه في اسمه الرؤوف ، فيرى أن رأفته سبحانه في إقامة الحد على عبده ، وفي ابتلائه بما قضاه عليه من ملائه ، وهذا إنما يعرفه ذوقا من شاهد النعم الباطنة كما ستعرفها في باب النون .
عبد مالك الملك :
من اشتغل لعبوديته لربوبية مالكه عما ملكه ، وهذا هو مظهر مالك الملك لأنه لم يشغله ما ملكه تهوكا ، بل صار مالكا له حيث لم يشغله عن العبودية بملكه ، وكان هذا العبد هو الذي ملك نفسه بربه فلم يبق لنفسه عليه حجة ، ولا اتصف بالحرية عنه بوجه ، فصار حرّا من رق الأغيار فهذا المعنى صار مظهرا لمالك الملك تعالى وتقدس .
هامش
( 1 ) رواه مسلم عن ابن مسعود .
( 2 ) متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وهو والحديث السابق بمعنى واحد مع اختلاف في بعض الألفاظ .