تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
حقارة منزلته وتفاهة قيمته ، وافتقاره الذاتي إلى كل شئ ، فافتقر إلى أحقر الموجودات ، ولما أقامني اللّه في هذا المشهد قلت :
أنا عبد لقدرة اللّه لما * ظهرت في المواطن الفاعلات
فلهذا اتصف بالذل والعجز * افتقارا لأحقر الكائنات

عبد المقتدر :

حاله كحال عبد القادر لكن يعتبر ذلك حالة الإيجاد .

عبد المقدم ، المؤخر :

من وفقه اللّه لأن يكون من السابقين المقربين فضمه عن التأخر في هذه المسابقة ، فتقدم فيما أمر اللّه وتأخر عما نهاه ، ومن بلغ في كمال طاعته إلى هذا الحد فهو عبد المقدم المؤخر الذي لا يتأخر إجابته بما يسأل ولا يتقدم كما علمت في سبب المطاوعة في قوله صلى اللّه عليه وسلم لعمه أي طالب : « أطعه كما أطعته يطعك كما يطيعني » فمظهر هذين الاسمين هو مظهر الاسم المريد .

[ 126 ظ ] عبد الأول ، الآخر :

من جعله اللّه أولا في التقدم في الطاعات آخرا في الانفصال عنها ، فهو أول من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه ، وأول من يأتي الإمام بصدقته ، وآخر من يطلب حقه من بيت المال والغنائم والديون ، وغير ذلك من الحقوق ، وأول من يبرز بين الصفين في أوقات الغزو ، وآخر من يضع السلاح حين تضع الحرب أوزارها ، إلى غير ذلك من التقدم في الطاعات والانفصال عنها ، وهذا هو مظهر الإمامة والخلة الموروثة عن إبراهيم خليل اللّه عليه السلام في قوله تعالى حكاية عنه
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
( الفرقان : 74 ) والإشارة إلى علو هذا المقام وأنه أمامه لتأخر المقامات