تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

عبد المتعال :

من إذا قام به صفة محمودة تعالى في همته عن الوقوف عندها بل يطلب التجاوز عنها إلى ما هو أعلى منها ، لعلمه أن عند ربه ما هو أعلى من ذلك ، هكذا دائما . قال تعالى لأكمل عبيده :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( طه : 114 ) فأمره بالطلب لما فوق ما حصل له وهذا - أعنى عبد المتعال - هو الذي تجلى له في علوه الحقيقي الذي معناه التقدس عن التقيد بالعلو المفهوم لغيره سبحانه ، كما فهمت ذلك في باب التقديس عن العلوين .

عبد البر :

من اتصف بأوصاف البر ، قال تعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
( البقرة : 177 ) الآية . فمن اتصف بهذه الصفات فهو عبد البر الذي لولاه لما سقى اللّه سبحانه وتعالى فاجرا شربة من الماء ، ولا مكنه من استنشاق نسيم الهواء .

عبد التواب :

التواب الرجاع فمن رجع إلى ربه عن نفسه وغيره في كل حال فهو عبد التواب ، ومظهر هذا الاسم الذي من تحقق بمظهريته شهد التوحيد المنسوب إلى الخاصة ، وهو أنه لا إله إلّا هو .

عبد المنتقم :

من أقامه اللّه لإقامة حدود اللّه في عباده على الوجه المشروع بحيث لا يستحى من إقامة الحق ولا ينكل عنه . قال تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
( النور : 2 ) ومن تحقق بمظهرية هذا الاسم حتى أقامه اللّه فيما ذكرنا عصمه من نقمة وإن كانت مستلذة إشارة إلى الفرق بين عبد المنتقم ومن يشبهه من عبيد الأسماء الشبيهة بالمنتقم عن عبد القدوس [ 127 ظ ] كما قدس اللّه جوارحه وعلانيته عن قيام صور المخالفات بها . فكذا لا بد وأن يكون باطنه وسريرته مقدسا عنها أيضا لتحققه بمظهرية
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 514 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح