عبد الواحد :
هو وحيد الوقت في همه وهمته وله رتبة القطبية الكبرى لكونه واحد الزمان في وقته .
عبد الصمد :
هو محل نظر اللّه في العالم ، فلهذا يصمد إليه في أن يشفع للكائنات في إيصال الأمداد إليها ، حيث يلجأ إليه في كل الأمور دقيقتها وجليلها .
وهذا - أعنى عبد الصمد - يكون في حالة تركيبه العنصري من الطهارة كما كان عليه قبل كونه في هذا العالم ، لم يتغير عن قدسه بل زاده اللّه بما أعطاه اللّه من [ 126 و ] هذا الهيكل العنصري كمالا مضافا إلى شرفه الروحاني ، وكان ذلك الكمال هو الغاية من ظهوره بالصورة .
عبد القادر :
هو مظهر الاسم القادر جلت قدرته الذي هو روح اليد فهو يد الحق تعالى .
قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
( الفتح : 10 ) وفي الكلمات القدسية « فبى يسمع وبي يبصر وبي يبطش » « 1 » فمن بطش بحق فلا مانع له ولا دافع
فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
( المائدة : 110 ) وعبد القادر أيضا من أشهده اللّه تعالى قدرته القائمة بجميع المحدثات ، فرأى عين القدرة القائمة بجميع المحدثات بتعيناتها في المظاهر الموصوفة بالفعل والانفعال ، بحيث لا يرى فعلا إلّا لها ولا انفعالا إلّا عنها .
وهذا هو الذي يعلم أن كل ما سوى اللّه حادث ، بعد العلم علما ذوقيّا لأنه يشاهد تجدد الإمداد مع الأنفاس ، وسريان القدرة في الكائنات ، ومن شهدها أعنى القدرة التي لا خروج لشئ من الممكنات عن حيطتها ، ورأى عموم شمولها فهو الذي يشهد عبوديته ويعاين عدميته ، ولا يحجب عن
هامش
( 1 ) حديث قدسي رواه البخاري ، وللحديث عدة روايات بألفاظ مختلفة ولكن المعنى واحد .